علي بن أحمد السخاوي
358
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وكانت وفاته في آخر سنى الستمائة وفي طبقته أبو القاسم عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه اللخمي الحنفي المعروف بالوجيه كان فقيها مجتهدا محدثا صحب جماعة من الفقهاء منهم ابن برى النحوي وابن الصابوني درس وأفتى وألف . وكان مشهورا بالفقه وجودة الفتوى مات سنة ثلاث وأربعين وستمائة ولم يعرف له الآن قبر . وعند باب تربة الشيخ يوسف العجمي جماعة من مشايخ الأعجام ومن وراء محراب الزاوية المذكورة مقبرة الحنابلة وتعرف قديما بمقبرة بنى نجيبة منهم الفقيه الإمام زين الدين علي بن إبراهيم نجا الأنصاري مات سنة تسع وتسعين وخمسمائة . وإلى جانبة قبر الفقيه الإمام العالم الشيخ أبى الفرج عبد الواحد الأنباري الحنبلي وكان من أكابر العلماء . حكى عنه أنهم لما أرادوا غسله رأوا قدميه بهما ورم فسألوا أهله عن ذلك فأخبروهم أن هذا من طول قيامه في الليل ورؤى بعد موته فقيل له ما فعل اللّه بك ؟ قال أعطاني نعيما لا ينفد وحياة بلا موت ، والدعاء عند قبره مستجاب . وإذا خرجت من الدرب وجدت على يسارك حوش الفقهاء أولاد الشرابى به جماعة من العلماء منهم الفقيه العالم زين الدين عبد الخالق ابن صالح بن علي بن زيدان المقسطى مات سنة أربع عشرة وستمائة وإلى جانبه قبر الشيخ الإمام أبى الجود حاتم بن ظافر بن حامد الأرسوفى توفى في سنة أربع وستمائة وأسفل المفسطى قبر المرأة الصالحة خديجة ابنة